سعيد إنكان

سعيد إنكان مستكشف بالفطرة. تدور حياته حول الحركة؛ فالقيادة وركوب الدراجات والتنزه والبقاء على قيد الحياة في البرية هي صلب وجوده. يجد سعيد راحته في التحديات، ويعتنق الوحدة، ويشعر بأنه أكثر حيوية عندما يغامر بالذهاب إلى مناطق مجهولة يسود فيها سكون الطبيعة. نشأ سعيد في عُمان، ولم تكن الخرائط هي ما يوجهه، بل فضوله الهادئ والمُلح لمعرفة ما يكمن وراء التل أو الوادي التالي. على مر السنين، اكتسب احترامًا كبيرًا في أوساط محبي السفر والتخييم بالسيارات وقيادة سيارات الدفع الرباعي على الطرق الوعرة، حيث كان دائمًا يدفع حدود التضاريس والمعدات وقدراته.

عن المستكشف

لقد أكمل رحلات فردية عبر الربع الخالي، وعبر بعضًا من أبعد الممرات الجبلية في عمان دون دعم، وقاد دورات تدريبية على البقاء لمغامرين آخرين. لقد جعله علمه العميق بالأرض ونهجه الهادئ والمنهجي صوتًا موثوقًا به في مجتمع الرحلات البرية الإقليمي. سعيد هو أيضًا مؤسس شركة "وايلد إيست عمان"، وهي شركة سياحية مكرسة لتقديم تجارب أصيلة وبعيدة عن المسارات المطروقة تكرم الجمال الطبيعي والتقاليد العمانية. من خلال رحلاته وعمله، يدعو الآخرين إلى الخروج، والتباطؤ، وإعادة التواصل مع ما يهم حقًا.

كانت إحدى تجاربه التي لا تُنسى رحلة سيرًا على الأقدام لمدة عشرة أيام بمفرده عبر جبال ظفار. في تضاريس الوديان الضيقة والقمم الوعرة، دخل إلى مناطق نمور شبه الجزيرة العربية وذئاب الجبال. ومع نفاذ الماء وإرهاق يتسلل إليه، عثر على نبع مخفي. يقول: "شعرت وكأن الجبل منحني الإذن لأكون هناك" - لحظة تركته متأثرًا بعمق.

في رحلة أخرى، كان سعيد يسافر على امتداد ساحلي ناءٍ في عمان عندما عثر على شاطئ لم يرَ مثله من قبل - بِكر، شاسع، وهادئ بشكل مستحيل.

توقف للراحة لكنه انتهى به الأمر بالبقاء لمدة شهر. ومع توفر الأساسيات فقط، بدأ يبني على إعداده التخييمي الصغير باستخدام سعف النخيل، والأخشاب الطافية، وما توفره الأرض. كان يصطاد، ويجمع الأساسيات الطبيعية، ويعيش على موارد الأرض. يقول: "لم يكن مخططًا له"، "لكنه شعرت وكأن المكان اختارني." أصبح ذلك الشهر نوعًا من إعادة الضبط - هو فقط، والبحر، والوقت.

سعيد لا يذهب إلى الطبيعة ليغزوها. إنه يستمع. إنه يتكيف. احترامه للأرض عميق. القصص التي يعود بها من رحلاته ليست مصقولة أو مدرب عليها - إنها حقيقية، خام، ومليئة بالدهشة الهادئة. يشاركها ليس لجذب الانتباه، ولكن لدعوة الآخرين إلى هذا الفضاء حيث لا يزال للبرية صوت.

سواء كان يعد وجبة تقليدية في مكان ناءٍ، أو ينقل معرفة البقاء على قيد الحياة من أسلافه، أو ببساطة يجلس ساكنًا تحت سماء واسعة، يحول سعيد أي مكان إلى منزل. بالنسبة له، القيمة ليست في الوجهة - بل في الرحلة، والهدوء، والمفاجآت على طول الطريق.

هذا هو سعيد عنقان. إنه لا يطارد المغامرة. إنه يعيشها.